محمد بن الحسين الآجري
73
الغرباء من المؤمنين
ولد لي قبل أن ابتلي بالخلافة فنشأ نشوءا حسنا وتعلم القرآن والعلم فلما وليت الخلافة تركني ولم ينل من دنياي شيئا " فدفعت إلى أمه هذا الخاتم وهو ياقوت ويسوي مالا كثيرا " فدفعته إليها وقلت لها : تدفعين هذا إليه - وكان بارا بأمه - وتسألينه أن يكون معه فلعله ان يحتاج إليه يوما من الأيام فينتفع به وتوفيت أمه فما عرفت له خبرا إلا ما أخبرتني به أنت ثم قال لي : إذا كان الليل فأخرج معي إلى قبره فلما كان الليل خرج وحده معي يمشي حتى أتينا قبره فجلس إليه ، فبكى بكاء شديدا " ، فلما طلع الفجر قمنا فرجع ثم قال لي : تعاهدني في ( كل ) الأيام حتى أزور قبره . فكنت أتعاهده في الليل فنخرج حتى نزوره ثم يرجع قال عبد الله بن الفرج : ولم أعلم أنه ابن الرشيد حتى أخبرني أنه ابنه أو كما قال ابن أبي الطيب )